بیان المنسق المقیم للأمم المتحدة ومنسق الشؤون الإنسانیة في سوریا، آدم عبد المولى بمناسبة الیوم العالمي للعمل الإنساني
١٩ أغسطس ٢٠٢٥
دمشق، 19 آب/أغسطس 2025
الیوم، نحیي الیوم العالمي للعمل الإنساني بتأمل جاد وامتنان عمیق. ھذا الیوم یكرّم شجاعة وتضحیات العاملین في المجال
الإنساني حول العالم، أولئك الذین یخاطرون بحیاتھم لخدمة الآخرین أوقات الأزمات.
أتحدث الیوم لیس فقط كعامل في المجال الإنساني، بل كناج أیضا.ً ففي 19 آب/أغسطس 2003 ، كنت حاضراً في فندق القناة
في بغداد عندما أودى تفجیر بحیاة 22 من زملائي. ذلك الیوم غیّر حیاتي. ذكرني أن العمل الإنساني، رغم نبُله، لا یخلو من
ثمن. أحمل في قلبي ذكرى مَن فقدناھم، وما زلت ممتناً بشدة لتفاني العاملین الإنسانیین الذین یواصلون أداء رسالتھم رغم
المخاط ر.
في سوریا، كان الثمن باھظاً، إذ قُتل المئات من العاملین الإنسانیین بما فیھم الكوادر الصحیة والمتطوعون، أثناء تأدیة واجبھم.
وما زال العاملون الإنسانیون یدفعون الثمن.
ھذه الحوادث لیست معزولة، بل ھي جزء من نمط مقلق من العنف ضد من یكرسون أنفسھم لخدمة الآخرین.
ورغم ھذه المخاطر، لم نغادر سوریا یوماً. فمنذ أن طرحتُ مفھوم "البقاء وتقدیم المساعدة" خلال مھمتي الأولى كمنسق مقیم
عام 2012 ، ظلّت الأمم المتحدة حاضرة في جمیع أنحاء البلاد. ما زلنا نقف إلى جانب الشعب السوري، نقدّم المساعدات
المنقذة للحیاة وندافع عن حقوقھم وكرامتھم.
في ھذا العام، ندعو إلى إنھاء الھجمات على العاملین الإنسانیین والمدنیین، ووضع حد للإفلات من العقاب بموجب القانون
الإنساني الدولي. إنھا دعوة لضمان ألا یكون أولئك الذین یقدمون خدمات أھدافاً للعنف، وأن یحُترم عملھم ویصُان.
في ھذا الیوم، نستذكر زملاءنا الذین فقدناھم. نكرم إرثھم بمواصلة رسالتھم. وندعو جمیع الأطرا ف على الأرض إلى حمایة
العاملین الإنسانیین وضمان وصولھم الآمن إلى من ھم بحاجة.
فلنعمل من أجل الإنسانیة. فلنقف معاً. ولنتذكر دائماً أولئك الذین قدّموا كل شيء لیتمكن الآخرون من الحیاة.
شغلت مؤخرًا منصب المنسقة المقيمة للأمم المتحدة في المغرب، حيث قادت جهود أكثر من 21 وكالة وصندوق وبرنامج تابع للأمم المتحدة لدعم أولويات التنمية الوطنية. وقبل ذلك، تولت المنصب نفسه في المملكة العربية السعودية، منسقةً عمل 23 جهة أممية.
سبق أن عملت السيدة فوستييه في مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (OCHA) في عدة مناصب قيادية، منها رئيسة المكتب في لبنان وغازي عنتاب (تركيا)، وكبيرة اختصاصيي الشؤون الإنسانية لمنطقة الشرق الأوسط في مقر الأمم المتحدة بنيويورك.
وفي وقت سابق من مسيرتها المهنية، أمضت ثماني سنوات في القطاع الخاص، حيث قدمت المشورة لشركات دولية في الخليج والشرق الأوسط بشأن تحليل المخاطر، واستراتيجيات التفاوض، وجمع التمويل، والتدريب على التفاعل الثقافي. كما ترأست طوعًا مؤسسة المرأة من أجل المتوسط.
على مدى ثلاثة عقود، ;كان تركيز السيدة فوستييه على شؤون الشرق الأوسط؛ إذ عملت مستشارة للتعاون والشؤون الثقافية في السفارة الفرنسية بالدوحة، وأسهمت في برنامج النفط مقابل الغذاء التابع للأمم المتحدة، وفي إدارة الشؤون السياسية بنيويورك، كما خدمت في مكتب الممثل الخاص للأمين العام في بغداد. كذلك أمضت ثماني سنوات في باريس تشرف على أعمال وفد الشؤون الاستراتيجية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
تحمل السيدة فوستييه درجة الماجستير في العلوم السياسية من معهد الدراسات السياسية في إيكس أون بروفانس (فرنسا)، ودرجة الماجستير في التفاوض الدولي من جامعة إيكس-مارسيليا (فرنسا).
وهي متزوجة ولديها ابن واحد.