بيان منسق الشؤون الإنسانية في سوريا، آدم عبد المولى حول تكثيف جهود الأمم المتحدة للاستجابة الإنسانية في السويداء وسط تزايد الاحتياجات
٢١ أغسطس ٢٠٢٥
دمشق، 21 آب/أغسطس 2025
تعمل الأمم المتحدة والشركاء الإنسانيون على حشد الموارد وتعزيز الجهود لتلبية الاحتياجات الإنسانية المتزايدة في محافظة السويداء والمناطق المحيطة التي تستضيف النازحين، وذلك بعد أسابيع من الاشتباكات التي أثرت بشكل كبير على المدنيين وأدت إلى تعطيل الخدمات الأساسية.
وخلال زيارة إلى السويداء في 20 آب/أغسطس، أعرب المنسق المقيم ومنسق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة في سوريا، آدم عبد المولى، عن تقديره لحكومة الجمهورية العربية السورية على دعمها وتسهيلها لهذه المهمة، مما أتاح لوفد الأمم المتحدة تقييم الوضع الإنساني ميدانياً والتواصل المباشر مع المجتمعات المتضررة والمسؤولين المحليين ومنظمات المجتمع المدني.
وقد نزح أكثر من 190,000 شخص، معظمهم داخل محافظة السويداء. ويقيم الكثير منهم في المدارس، مما يثير مخاوف عاجلة مع اقتراب العام الدراسي الجديد. ويجب إيجاد حلول آمنة وكريمة للأسر النازحة لضمان استمرار حصول الأطفال على التعليم دون انقطاع.
تتعرض الخدمات الصحية لضغط شديد، إذ تواجه المستشفيات والعيادات نقصاً حاداً في الأدوية الأساسية، بما في ذلك الأنسولين ولوازم غسيل الكلى وعلاجات السرطان. ويعمل الكادر الطبي بلا كلل في ظروف صعبة ويحتاج إلى دعم عاجل لمواصلة إنقاذ الأرواح.
وقال السيد عبد المولى: "إن الأوضاع الإنسانية في السويداء ومواقع النزوح في درعا وريف دمشق شديدة السوء. إن المدنيون هم من دفع الثمن الأكبر للعنف وهم بحاجة ماسة إلى الدعم." وأضاف: "تلعب منظمات المجتمع المدني المحلية دوراً محورياً في مساندة النازحين والمجتمعات المضيفة. إن جهودهم تستحق التقدير وتوفير الموارد المستدامة لتوسيع نطاق عملهم وتعزيز أثره."
في الوقت نفسه، تشهد الأسواق المحلية نقصاً حاداً وارتفاعاً كبيراً في أسعار السلع الأساسية. وتقف الأسر في طوابير طويلة للحصول على الوقود والمواد الأساسية. ولا يمكن للمساعدات الإنسانية وحدها معالجة هذه التحديات، إذ يعد استئناف التدفق الآمن والموثوق للسلع التجارية أمراً بالغ الأهمية لاستقرار الوضع ومنع مزيد من التدهور.
وبالتنسيق مع الهلال الأحمر العربي السوري، قامت الأمم المتحدة والشركاء الإنسانيون حتى الآن بإرسال 12 قافلة مساعدات إنسانية، محملةً بمجموعة واسعة من المساعدات المنقذة للحياة. ويتم حالياً الوصول إلى أكثر من 300,000 شخص شهرياً بشكل أو بآخر من خلال هذه المساعدات الإنسانية.
ورغم هذه الجهود، ما تزال الاستجابة مقيدة بسبب محدودية التمويل. وتدعو الأمم المتحدة الجهات المانحة إلى الوقوف تضامناً مع سكان السويداء وجميع أنحاء سوريا من خلال زيادة الدعم بشكل عاجل لتلبية أشد الاحتياجات إلحاحاً.
وتؤكد الأمم المتحدة التزامها بالعمل مع جميع الأطراف المعنية لضمان استمرارية تقديم المساعدات الإنسانية بشكل مبدئي لجميع المجتمعات المحتاجة.
شغلت مؤخرًا منصب المنسقة المقيمة للأمم المتحدة في المغرب، حيث قادت جهود أكثر من 21 وكالة وصندوق وبرنامج تابع للأمم المتحدة لدعم أولويات التنمية الوطنية. وقبل ذلك، تولت المنصب نفسه في المملكة العربية السعودية، منسقةً عمل 23 جهة أممية.
سبق أن عملت السيدة فوستييه في مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (OCHA) في عدة مناصب قيادية، منها رئيسة المكتب في لبنان وغازي عنتاب (تركيا)، وكبيرة اختصاصيي الشؤون الإنسانية لمنطقة الشرق الأوسط في مقر الأمم المتحدة بنيويورك.
وفي وقت سابق من مسيرتها المهنية، أمضت ثماني سنوات في القطاع الخاص، حيث قدمت المشورة لشركات دولية في الخليج والشرق الأوسط بشأن تحليل المخاطر، واستراتيجيات التفاوض، وجمع التمويل، والتدريب على التفاعل الثقافي. كما ترأست طوعًا مؤسسة المرأة من أجل المتوسط.
على مدى ثلاثة عقود، ;كان تركيز السيدة فوستييه على شؤون الشرق الأوسط؛ إذ عملت مستشارة للتعاون والشؤون الثقافية في السفارة الفرنسية بالدوحة، وأسهمت في برنامج النفط مقابل الغذاء التابع للأمم المتحدة، وفي إدارة الشؤون السياسية بنيويورك، كما خدمت في مكتب الممثل الخاص للأمين العام في بغداد. كذلك أمضت ثماني سنوات في باريس تشرف على أعمال وفد الشؤون الاستراتيجية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
تحمل السيدة فوستييه درجة الماجستير في العلوم السياسية من معهد الدراسات السياسية في إيكس أون بروفانس (فرنسا)، ودرجة الماجستير في التفاوض الدولي من جامعة إيكس-مارسيليا (فرنسا).
وهي متزوجة ولديها ابن واحد.